السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

59

تكملة العروة الوثقى

حملها وهو أقرب الأجلين » ونحوه صحيح أبي بصير ، وفيها أنّها لا تقاوم الآية والأخبار الأولة ، مع احتمال بل ظهور كون المراد أنّ وضع الحمل أقرب الأجلين من حيث إمكان وقوعه بعد الطلاق بزمان يسير بل بلحظة ، بخلاف الأشهر والأقراء ، فالمراد من الأقرب هو خصوص الوضع ، ثم لا فرق في الحمل بين كونه تاما أو غير تام حتى العلقة بعد معلومية كونها مبدأ نشوء الآدمي : « نعم » ربما يستظهر من موثق عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( ع ) : « انّ أقل ما يتحقق به الحمل المضغة ، قال : سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا تم أو لم يتم أو وضعته مضغة ، قال : كل شيء يستبين انّه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة » لكن يمكن ان يقال انّ ذكر المضغة من جهة كونها مذكورة في كلام السائل أو لحصول العلم بكونها مبدأ نشوء الآدمي بخلاف العلقة فإنّه لا يحصل العلم بكونها كذلك كليا بل قد يحصل وقد لا يحصل فإذا حصل تكون من أفراد الحمل ، بل يمكن صدق الحمل على النطقة المستقرة في الرحم أيضا إذا كانت قريبة الاستحالة إلى العلقة ولا يكفي احتمال كونه حملا ، بل لا بد من العلم به ولا يكفي الظن أيضا ، نعم عن السرائر كفاية شهادة القوابل وهو مشكل ، وعن القواعد كفاية الظن مطلقا وهو أشكل ، وإن وجهه كاشف اللثام بأنّه يقوم مقام العلم في الشرع إذا تعذر العلم إذ هو ممنوع أشد المنع ، نعم لو ادعت هي أنّها حامل وان الخارج منها حمل يمكن أن يقال : بقبول قولها لما دل على قبول قولها في الحيض والحمل والعدة . مسألة 14 : يعتبر في صدق الوضع عرفا خروجه بتمامه فلا يكفي في صدقه خروج البعض متصلا أو منفصلا إلّا إذا كان الباقي جزء يسيرا لا ينافي الصدق ، فلا تخرج عن العدة بخروج رأس الولد بل ولا بخروج معظم بدنه ، وكذا إذا مات في بطنها وأخرج قطعات لا تبين بخروج جملة منها مع بقاء البعض المعتد به ، ومع الشك في الصدق وعدمه الأصل البقاء على العدة فيجوز الرجوع في طلاقها لو كان رجعيا ويحكم بالتوارث لو مات أحدهما . مسألة 15 : إذا كان الحمل اثنين أو أزيد لا يكفي وضع أحدهما بل لا بد من وضع الجميع وكون الواحد حملا لا يقتضي صدق وضع حملهن ، وعن الشيخ في نهايته وتبعه بعض آخر أنّها تبين بوضع أحدهما لكن لا يجوز لها التزويج إلّا بوضع الجميع ، لخبر عبد